الميرزا موسى التبريزي

70

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

باقيا قطعا ؛ وإلّا لم يكن حاكما بوجوب الجميع وهو خلاف الفرض - أنّ مقتضى الاستصحاب ( 1634 ) وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتّى يحصل اليقين بارتفاعه ، أمّا وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدلّ عليه الاستصحاب ، وإنّما يدلّ عليه العقل المستقلّ بوجوب القطع بتفريغ الذمّة عند اشتغالها ، وهذا معنى الاحتياط ، فمرجع الأمر إليه . وأمّا استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم الإتيان بالواجب الواقعي ، فشئ منهما لا يثبت ( 1635 ) وجوب المحتمل الثاني حتّى يكون وجوبه شرعيّا إلّا على تقدير القول بالأصول المثبتة ، وهي منفيّة كما قرّر في محلّه . ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شكّ في فعله ؛ فإنّ الاستصحاب بنفسه مقتض هناك لوجوب الإتيان بالظهر الواجب في الشرع على الوجه الموظّف ، من قصد الوجوب والقربة وغيرهما . ثمّ إنّ بقيّة الكلام في ما يتعلّق بفروع هذه المسألة تأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى . [ المسألة الثانية : ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ ] المسألة الثانية : ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ بأن يتعلّق التكليف الوجوبي بأمر مجمل كقوله : « ائتني بعين » وقوله تعالى : حافِظُوا